تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فقال تحت رجل يمينه، كأنه قال: تحت رجله أو تحت رجله اليمنى قال: وقول لبيد: [البحر الوافر]

أضل صواره وتضيفته    نطوف أمرها بيده الشمال

كأنه قال: أمرها بالشمال وإلى الشمال، وقول لبيد أيضا:

حتى إذا ألقت يدا في كافر

فكأنه قال: حتى وقعت في كافر. وقال آخر منهم: هو المكفوف عن خبره، قال: والعرب تفعل ذلك قال: وله معنى آخر: ﴿للذين استجابوا لربهم الحسنى﴾ [الرعد: 18] مثل الجنة موصول صفة لها على الكلام الأول قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال ذكر المثل، فقال مثل الجنة، والمراد الجنة، ثم وصفت الجنة بصفتها، وذلك أن مثلها إنما هو صفتها وليست صفتها شيئا غيرها وإذا كان ذلك كذلك، ثم ذكر المثل، فقيل: مثل الجنة، ومثلها صفتها وصفة الجنة، فكان وصفها كوصف المثل، وكان كأن الكلام جرى بذكر الجنة، فقيل: الجنة تجري من تحتها الأنهار، كما قال الشاعر: [البحر الوافر]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٥٥٤