قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، وقتادة، قوله PageEndV13P410 : ﴿الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها﴾ قال قتادة: قال ابن عباس: «بعمد ولكن لا ترونها»
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: ﴿رفع السموات بغير عمد ترونها﴾ قال: «ما يدريك، لعلها بعمد لا ترونها؟» . ومن تأول ذلك كذلك، قصد مذهب تقديم العرب الجحد من آخر الكلام إلى أوله، كقول الشاعر: [البحر المنسرح]
ولا أراها تزال ظالمة تحدث لي نكبة وتنكؤها
يريد: أراها لا تزال ظالمة، فقدم الجحد عن موضعه من تزال، وكما قال الآخر: [البحر الطويل]
إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ فدعه وواكل حاله واللياليا
يجئن على ما كان من صالح به وإن كان فيما لا ترى الناس آليا
يعني: وإن كان فيما يرى الناس لا يألو وقال آخرون: بل هي مرفوعة بغير عمد