45 أبو نصر البنص في مجلس أبي بكر بن دريد
وخبرني أبو جعفر، قال:
حضرت ببغداد مجلس أبي بكر بن دريد «1» ، وأبو نصر هذا يقرأ عليه قصيدته التي أولها [30 ط] :
أماطت لثاما عن أقاحي الدمائث ... بمثل أساريع الحقوف العثاعث
إلى أن بلغ إلى قوله:
إذا أنسوا ضبا بجانب كدية «2» ... أحاطوا على حافاتها بالربائث «3»
[34 ب] فقطع القراءة، وقال: يا أبا بكر، أعزك الله، ما الربائث «4» ؟
قال ابن دريد: العرب تسمي الحراب العراض الحدائد، ربائث «5» .
فقال له البنص: أخطأت يا أبا بكر أعزك الله.
فعجبنا من جرأته على تخطئة أبي بكر في العلم، وتشوفنا إلى ما يجري.
فقال له أبو بكر، وكان وطيء الخلق: فما هي يا أبا نصر، أعزك الله؟
قال: جمع ربيثاء «6» ، هذه [التي تقدم] «7» في السكرجات «8» .
وعاد يقرئنا في القصيد، محتدا، فضحكنا منه.