تخطَّ إلى المحتوى

177 شدة ضبط المعتضد عسكره

حدثني عبد الله بن عمر الحارثي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو محمد عبد الله بن حمدون، قال:

كان المعتضد، في بعض متصيداته، مجتازا بعسكره، وأنا معه، فصاح ناطور في قراح قثاء «1» ، فاستدعاه، وسأله عن سبب صياحه.

فقال: أخذ بعض الجيش من القثاء شيئا.

فقال: اطلبوهم، فجاءوا بثلاثة أنفس.

فقال: هؤلاء الذين أخذوا القثاء؟

فقال الناطور: نعم.

فقيدهم في الحال، وأمر بحبسهم. فلما كان من الغد، أنفذهم إلى القراح، فضرب أعناقهم فيه، وسار.

فأنكر الناس ذلك، وتحدثوا به، ونفرت قلوبهم منه.

ومضت على ذلك مدة طويلة، فجلست أحادثه ليلة، فقال لي: يا أبا عبد الله هل يعيب الناس علي شيئا؟ عرفني حتى أزيله.

قلت: كلا، يا أمير المؤمنين.

فقال: أقسمت عليك بحياتي، إلا ما صدقتني.

قلت: وأنا آمن؟

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.