تخطَّ إلى المحتوى

68 قد ينال الإنسان باللين ما لا ينال بالشدة

حدثني أبو العباس هبة الله بن محمد بن المنجم [39 ط] ، عن أسلافه:

إن المأمون «1» نكب عاملا له، يقال له: عمرو بن نهيوي، صهر موسى بن أبي الفرج بن الضحاك، من أهل السواد، موسرا، فأمر محمد ابن يزداد «2» أن يتسلمه إليه، ويعذبه، ويعاقبه، حتى يأخذ خطه بعشرة آلاف ألف درهم، ويستخرجها منه.

فسلم عمرو إلى محمد، فأكرمه، وألطفه، وأمر بخدمته وترفيهه، وأفرده في حجرة سرية من داره، وأخدمه فيها من الفرش والغلمان بما يليق به، ولم يكلمه ثلاثة أيام، والمأمون يسأل عن الخبر، فيبلغه ترفيهه له، فيغتاظ، ويسأله، فيقول: هو مطالب.

فلما كان في اليوم الرابع، استدعى عمرو محمدا، فدخل إليه.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.