تخطَّ إلى المحتوى

176 مثل على ضبط المعتضد أمر جنده وتشدده في منعهم من التعدي

حدثني وكيل كان لأبي القاسم ابن أبي علان، سلمه إلي بتوكيل «1» في ضيعتي بالأهواز، وكان ابن أبي علان يقول إنه أسن منه، وكان ثقة، ما علمت، يقال له: ذو النون بن موسى، قال:

كنت غلاما، والمعتضد إذ ذاك بكور الأهواز، فخرجت يوما من قرية بمناذر «2» يقال لها شانطف، أريد عسكر مكرم «3» ، ومعي حمار [95 ط] أنا راكبه، وهو موقر بطيخا، قد حملته من القرية لأبيعه في البلد، يعني العسكر.

فلقيني جيش عظيم لم أعلم ما هو، وتسرع إلي منهم جماعة، وأخذ واحد منهم ثلاث بطيخات أو أربعا، وحرك.

فخفت أن ينقص عدده، فأتهم به، فبكيت، وصحت، والحمار يسير «4» بي على المحجة، والعسكر يجتاز عليها.

فإذا بكوكبة عظيمة يقدمها رجل منفرد، فوقف، وقال: ما لك يا غلام تبكي وتصيح؟

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.