تخطَّ إلى المحتوى

135 سبب اتصال أبي يوسف القاضي بالرشيد

وحدثني أبي، قال:

كان سبب اتصاله «1» بالرشيد «2» إنه قدم بغداد بعد موت أبي حنيفة، فحنث بعض القواد في يمين، فطلب فقيها يستفتيه فيها، فجيء بأبي يوسف، فأفتاه أنه لم يحنث، فوهب له دنانير، وأخذ له دارا بالقرب منه، واتصل به.

فدخل القائد يوما إلى الرشيد، فوجده مغموما، فسأله عن سبب غمه، فقال: شيء من أمر الدين قد حزبني «3» ، فاطلب لي فقيها أستفتيه، فجاءه بأبي يوسف.

قال أبو يوسف: فلما دخلت إلى ممر بين الدور، رأيت فتى حسنا، أثر الملك عليه، وهو في حجرة في الممر محبوس، فأومأ إلي بإصبعه مستغيثا، فلم أفهم عنه إرادته، وأدخلت إلى الرشيد، فلما مثلت بين يديه، سلمت، ووقفت.

فقال لي: ما اسمك؟

قلت [82 ب] : يعقوب. أصلح الله أمير المؤمنين.

قال: ما تقول في إمام شاهد رجلا يزني، هل يحده؟

قلت: لا يجب ذلك.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.