تخطَّ إلى المحتوى

123 إذا اختل أمر القضاء في دولة اختل حالها

حدثني أبو الحسين بن عياش، قال:

كان أول ما انحل من نظام سياسة الملك، فيما شاهدناه من أيام بني العباس، القضاء، فإن ابن الفرات، وضع منه، وأدخل فيه قوما بالذمامات «1» ، لا علم لهم، ولا أبوة فيهم، فما مضت إلا سنوات، حتى ابتدأت الوزارة تتضع «2» ، ويتقلدها كل من ليس لها بأهل، حتى بلغت في سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة، أن تقلد وزارة المتقي أبو العباس الأصبهاني الكاتب «3» ، وكان غاية في [75 ب] سقوط المروءة، والرقاعة.

ولقد استأذنت عليه يوما، فجاء البواب إليه، فقال: ابن عياش بالباب، فسمعته يقول له من وراء الستر: يدخل.

فقلت في نفسي: لا إله إلا الله، تبلغ الوزارة إلى هذا الحد في السقوط؟

وحتى كان يركب وليس بين يديه إلا ابن حدبنا صاحب الربع «4» ،

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ١ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.