149 لأبي الفرج الببغاء في الأمير سيف الدولة
أنشدني أبو الفرج الببغاء لنفسه، قصيدة له في سيف الدولة: أولها:
سقت العهاد خليط ذاك المعهد ... ريا وحيا البرق برقة ثهمد
في جحفل كالسيل أو كالليل أو ... كالقطر صافح موج بحر مزبد
فكأنما نقشت حوافر خيله ... للناظرين أهلة في الجلمد
وكأن طرف الشمس مطروف وقد ... جعل الغبار له مكان الأثمد
ووصف فيها اللواء فقال:
ومملك رق القنا مستخرج ... باللطف أسرار الرياح الركد
خرس يناجيها فتفهم نطقه ... وتجيبه أنفاسها بتصعد
قلق كأن الجو ضاق به فما ... ينفك بين توثب وتهدد
وكأن همة ربه قالت له ... طل وارق في درج المعالي واصعد
[وفيها يقول] «1» :
إن المحامد رتبة لا يبلغ ... الإنسان راحتها إذا لم يجهد
من لم تبلغه السيادة «2» نفسه ... دون الأبوة لم يكن بمسود
[يقول في آخرها يصف القصيدة] «3» :
حلل من المدح ارتضى لك لبسها ... شكري فأغرب مفرد في مفرد «4»
لما نشرت عليك فاخر وشيها ... قالت لك العلياء أبل وجدد