114 وصف له الطبيب فروجا، فأكل مهرا
وأخبرني وهب بن يوسف، اليهودي، الطبيب، عن داود اليهودي، الشامي، قال:
كنت أخدم خاقان، فاعتل، فحميته، فاحتمى، وصلح، وأقبلت العافية.
فقال لي: لا أقدر أحتمي أكثر من هذا.
فقلت له: كل فروجا.
فلما كان من غد، جئته، فوجدت الحمى، قد عادت أعظم مما كانت، وهي في طريق البرسام «1» .
فقلت له: ما عمل الأمير أمس؟
فقال: أكلت فروجا.
فقلت: ليس هذا من فعل الفروج، أي فروج هذا، حتى فعل هذا؟
فقال لي بعض غلمانه: إنه ذبح مهرا، وأكل منه أطايبه.
فقلت: أيها الأمير، أصف لك فروجا، فتأكل لحم دابة؟
فقال: بابا، إنما أكلت فروج الدابة.
فقلت في نفسي: خذ الآن فروج الموت.
وما زلت أعالجه شهورا كثيرة، حتى برئ «2» .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥