179 عاشق تسبب في قتل حبيبته وزوجها
ومن الأخبار المفردات، والاتفاقات التي سمعناها، وشاهدنا بعضها، ما أخبرني به أبو القاسم الجهني «1» ، قال:
كان في جواري ببغداد، امرأة جميلة مستورة، ولها ابن عم يهواها، كان ربي معها، فعدل بها أبوها عنه، إلى رجل غريب، زوجه بها، فكان ابن العم، يلزم بابها، طمعا فيها، وأحس الزوج بذلك، فكان يتحرز، وكان خبيثا.
فخرج يوما في بعض شأنه، وأرادت المرأة أن تتبرد، فنزعت ثيابها، وجلست عند البئر تغتسل، وتركت خواتيم ذهب، كانت في يدها، عند ثيابها في الدار، وكانت لطيفة، وفيها عقعق «2» مخلى في الدار، فأخذ الخواتيم، وخرج وهي في منقاره، إلى الباب، على عادة العقاعق، في أخذ كلما يجدونه وخبئه.
فوافق خروجه، اجتياز ابن عمها، ورأى الخواتيم، فسعى خلف العقعق، وأخذها منه، ولبسها، وقعد بالباب، ليراه زوج المرأة، فيظن أنه كان عندها، فيطلقها، فيتمكن هو من تزوجها.
فجاء الزوج، فقام ابن العم مسلما عليه، وتعمد أن يرى الخواتيم في يده، وانصرف، فعرفها الزوج، ودخل، فرأى امرأته تغتسل، فلم يشك