تخطَّ إلى المحتوى

154 حديث القاضي أبي طالب ابن البهلول مع الخليفة المقتدر

حدثني أبو الحسن، قال حدثني القاضي أبو طالب ابن البهلول «1» ، قال:

حضرت في بعض أيام المواكب، باب دار الخلافة، فوقفت في طياري، والقضاة في طياراتهم، والقواد، والكتاب، نتوقع الإذن.

فاستدعيت وحدي من بين القضاة، فدخلت على المقتدر، فوجدت أبا علي بن مقلة، قائما بين يديه، وهو الوزير إذ ذاك.

فقال لي المقتدر [بهذا اللفظ والإعراب] «2» : قد كان أبوك عضدا، وأنت بحمد الله، خلف منه، وقد ترى كلب غلماني هؤلاء علي، ومطالبتهم إياي بالأموال، ولو قد فقدوني لتمنوا أيامي، وقد عزمت على بيع ضياعي النمروديات بالأهواز «3» ، فتكتب إلى خليفتك على القضاء بها، في الاجتماع مع أحمد بن محمد البريدي «4» على بيع ذلك، والمعاونة فيه.

فقلت: إذا كان الأمر من أمير المؤمنين أطال الله بقاءه، بهذا الموضع من العناية، خرجت أنا فيه.

فقال: لسنا نكلفك ذلك، ولكن اكتب إلى خليفتك فيه.

قال: فخرجت، وامتثلت أمره، وكاتبت أبا القاسم علي بن محمد

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.