تخطَّ إلى المحتوى

143 المعتضد يلاعب ابن حمدون بالنرد

وحدثني «1» ، وقال: حدثني أبو جعفر «2» ، قال: حدثني أبو محمد «3» ، قال:

كنت قد حلفت، وعاهدت الله تعالى، أن لا أعتقد مالا من القمار، وأنه لا يقع في يدي شيء منه، إلا صرفته في ثمن شمع يحرق، أو نبيذ يشرب، أو جذر مغنية تسمع.

قال: فجلست يوما ألاعب المعتضد «4» بالنرد، فقمرته سبعين ألف درهم.

فنهض المعتضد يصلي العصر، من قبل أن يأمر لي بها، وكان له ركوع طويل قبلها، فتشاغل به.

وصليت أنا العصر فقط، فجلست أفكر، وأندم على ما حلفت عليه، وقلت: كم عساي أشتري من هذه السبعين ألفا، شمعا، وشرابا، وكم أجذر؟ وما كانت هذه العجلة في اليمين، ولو لم أكن حلفت، كنت الآن [86 ب] قد اشتريت بها ضيعة.

قال: وكانت اليمين بالطلاق، والعتاق، وصدقة الملك، والضيعة.

وأغرقت في الفكر، والمعتضد يراني، وأنا لا أعلم.

فلما سلم من [77 ط] الركوع، سبح، وقال لي: يا أبا عبد الله في أي شيء فكرت؟

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.