تخطَّ إلى المحتوى

31 الوزير القاسم بن عبيد الله يأمر أستاذه بالارتفاق

حدثني أبو الحسين بن عياش، قال: حدثني أبو إسحق إبراهيم بن السري الزجاج «1» ، قال:

كنت أؤدب القاسم بن عبيد الله «2» ، وأقول له: إن بلغك الله مبلغ أبيك، ووليت الوزارة، ماذا تصنع بي؟ فيقول: ما أحببت. فأقول له: تعطيني عشرين ألف دينار «3» ، وكانت غاية أمنيتي، فيقول: نعم [24 ط] .

فما مضت إلا سنون، حتى ولي القاسم الوزارة، وأنا على ملازمتي له، وقد صرت نديمه، فدعتني نفسي إلى إذكاره بالوعد، ثم هبته.

فلما كان في اليوم الثالث من وزارته، قال لي: يا أبا إسحق، لم أرك أذكرتني بالنذر؟.

فقلت: عولت على رعاية الوزير أيده الله، وأنه لا يحتاج إلى إذكار لنذر عليه، في أمر خادم واجب الحق.

فقال لي: إنه المعتضد، ولولاه ما تعاظمني دفع ذلك إليك في مكان

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ١ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.