تخطَّ إلى المحتوى

126 أبو خازم القاضي يغضب إذا سمع مدحا للقاضي بأنه عفيف

حدثني أبو الحسين بن عياش القاضي، عمن حدثه:

إنه كان يساير أبا خازم القاضي «1» في طريق، فقام إليه رجل، فقال:

أحسن الله جزاءك أيها القاضي، في تقليدك فلانا القضاء ببلدنا، فإنه عفيف.

فصاح عليه أبو خازم، وقال: اسكت عافاك الله، تقول في قاض إنه عفيف، هذه من صفات أصحاب الشرط، والقضاة فوقها «2» .

قال: ثم سرنا، وهو واجم ساعة.

فقلت: ما لك أيها القاضي؟

قال: ما ظننت أني أعيش حتى أسمع هذا، ولكن فسد الزمان، وبطلت هذه الصناعة، ولعمري إنه قد دخل فيها من يحتاج القاضي معه إلى التقريظ، وما كان الناس يحتاجون أن يقولوا: فلان القاضي عفيف، حتى تقلد فلان، وذكر رجلا لا أحب أن أسميه.

فقلت: من الرجل؟ فامتنع.

فألححت عليه، فأومأ إلى أبي عمر.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.