تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و الحمد لله رب العالمين

***

الأسئلة :

نجيب عن بعض الأسئلة في هذه العجالة :

س ـ قال : لماذا تكلم الله عز وجل بضمير الجمع ؟

ج ـ قال بعض علماء التفسير : إن الله إذا تكلم بضمير المفرد يقصد ذاته العلية :[ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي] .

[ سورة طه : الآية 14]

أما :[ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ] .

[ سورة الحجر : الآية 9]

إذا ذكر ذاته بضمير الجمع فالمقصود أسماؤه الحسنى ، فعل الله فيه رحمة ، وفيه عدل ، وفيه قدرة ، وفيه حكمة ، وفيه علم ، فإذا ذكر اسم الله بضمير الجمع فالمقصود أسماؤه الحسنى ، وإن ذكر بضمير المفرد فالمقصود ذاته العلية ، هذا هو الجواب .

س ـ قال : قلت لا ينفع مع الله الذكي ، أليس الإنسان المؤمن المطيع لله إنسان ذكي ؟

ج ـ طبعاً ، لكن إذا كان الإنسان الكافر ذكيًّا هل يمنعه ذكاؤه من تأديب الله له ؟ أنا هكذا أقول ، إذا أعرض إنسان عن الدين ، وكان ذكياً جداً ، فذكاؤه لا ينفعه ، لأن الله يأتيه من مأمنه ، ويؤتى الحذر من مأمنه .

أنا قصدت الذكاء من دون إيمان ، من دون التزام لا ينفع ، أما المؤمن الملتزم حتماً عاقل ذكي .

س : ما رأيك بحملة (اليونيسف) ضد الزواج المبكر ؟

ج : طبعاً هذا مؤتمر السكان في القاهرة ، وفي بكين ، وقبل شهرين صار هناك مؤتمر بنيويورك ، هدفه منع الزواج قبل سن الأربعين ، وأن يسمح للشباب و الشابات بممارسة الجنس في بيوت آبائهم وأمهاتهم ، وعلى مرأى ، ومسمع منهم ، وأن تدعم هذه بقوانين ، هذا من كيدهم بأن الزواج عقد بين شخصين فقط ، لا بين ذكر وأنثى ، بين ذكرين ، أو أنثيين ، أو ذكر وأنثى ، والإنجاب شيء ، والعلاقة الجنسية شيء ، والزواج شيء .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢١٠٠