إنفاق المؤمن من أعظم الأعمال الصالحة ، قربة إلى الله ، قصر في الجنة ، درجات عند الله، أن تضع لقمة في فم زوجتك هي لك صدقة ، وتراها يوم القيامة كجبل أُحد ، أن تُطعم جائعاً ، أن تكسو عارياً ، أن تعالج مريضاً ، أن تنفق على أسرة ، الله عز وجل في عليائه يرضى عنك ، هذا إنفاق المؤمنين ، أما إنفاق الكافرين يقدمون لك أسلحة كي تزداد الحرب ضراوة ، يقدم لك محطة إباحية ، يقدم لك أدوية لتُجرَّب ، مساعدة أدوية ، يرسلون مندوبين خفية ، ماذا حصل مع من استعمل هذا الدواء ؟ يتابعونه فإن مات فالدواء سيئ ، من دفع الثمن ؟ أبناء هذه الشعوب ، هذا إنفاق أيضاً ، فالكافر حتى لو أنفق فإنفاقه شرير ، إنفاقه تدمير ، إنفاقه إجرام :
أما المؤمن ينفق ماله الحلال ابتغاء وجه الله .
شيء آخر : أحياناً يكون هناك كساد بالدول الصناعية ، كساد كبير لا حل له إلا أن تقدم مساعدات لهذه الدول الفقيرة ، هذه المساعدات نحن نتوهمها مال ، لا ، تقدَم مساعدات ، إنها بضائع كاسدة عندهم ، أو أسلحة فاسدة ، أو مواد غذائية شبه تالفة ، هكذا يقدمون ، هناك مواد غذائية ليست صالحة للاستعمال البشري ، هناك حبوب مخزنة ثماني سنوات ، انتهت كل فاعليتها ، فهذه تقدم مساعدات ، فالكافر إذا أعطى أعطَى ليضر لا لينفع ، أعطى ليحل مشكلته هو ، فقد تقدم المساعدات من أجل ترويج بضائعهم الكاسدة ، الدولة قدمت مساعدات ، وقلبت هذه المساعدات إلى بضائع للمعامل كاسدة ، قد تكون كاسدة لانتهاء مفعولها ، أو لسوء تصنيعها ، أو ما شاكل ذلك ، فلا تعجبوا بمساعدات تأتيكم من بلاد الكفر !! هذه ليست مساعدات :
الكفار طبعاً :
معهم أموال طائلة ،
أي كفرهم و سوء طويتهم كمثل ريح فيها صقيع ، أتلفت هذا العمل الصالح ، إذا كان عملهم الصالح كالحرث فكفرهم ، ونواياهم الخبيثة كانت بمثابة ريح فيها صقيع أتلف هذا العمل الصالح فيما يبدو .