أنت عندك مشكلة من يحلها ؟ أسأل فلان ، أعمل طلباً ، اعتراضاً ، لي صديق يمون على هذا الإنسان أكلفه أن يكلمه ، و أنا بكل هذه الأعمال أملي معلق بالله ، يا رب توفقني ، يا رب تلهمهم أم يوافقوا لي ، فأنت معلق الأمل بالله عز وجل ، هذا هو التوحيد ، لكن هذا لا يمنعك أن تأخذ بالأسباب و أن تتحرى بالوسائل ، لكن الذي يُخاف منه أن تأخذ بالأسباب و أن تنسى الله ، لذلك الجواب الشافي : قمة الإيمان أن تأخذ بالأسباب و كأنها كل شيء كما فعل النبي في الهجرة ثم تتوكل على الله و كأنها ليست بشيء ، ممكن أن تعمل مراجعة كاملة لسيارتك، كل شيء جديد ، تطلع على السفر ، لا يوجد عندي مشكلة ، ممتازة ، تقطعك رغم كل احتياطك ، ممكن تذهب لست مراجعها إطلاقاً توكلت عليك يا رب ، كذلك هذه سذاجة ، يجب أن تأخذ بالأسباب و كأنها كل شيء ثم تتوكل على الله و كأنها ليست بشيء هذا الإيمان، أعمل مراجعة للسيارة و يا رب أنت المُسلّم ، أنت الحافظ ، يا رب يسر هذا السفر ، يا رب احفظني من مشكلة ، من حادث ، من قطع ، هذا هو الإيمان و هنا البطولة ، كثير من الناس يأخذون بالأسباب فينسون الله و يعتمدون عليها ، و هذا شأن الغرب ، و كثير من الناس بالشرق لا يأخذون بها معصية ، كُلْ سمِّ بالله لا يضر مع اسمه شيء ، لم يغسل الفاكهة ، هناك أمراض ، هناك جراثيم ، أنت تحتقر نظام الله عز وجل ، النبي قال : ((من أكل التراب فقد أعان على قتل نفسه)) .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي