تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر بعض العلماء تحليلاً لطيفاً ، الفقير أو المريض في محنة ، وهذه المحنة من شأنها أن تقربه من الله ، من هو الذي يكون في غفلة أحياناً ؟ صحيح الجسم ، غني الدخل ، الصحة تنسيه ربه أحياناً ، والقوة المالية ، أو القوة الأخرى تنسيه مصيره أحياناً ، فهذا الذي غارق في نعيم الدنيا ، في نعيم المال ، في نعيم السلطان ، في نعيم الصحة ، نقول له : أنت ينبغي أن تحج بيت الله الحرام ، لأنك تعيش في أقنعة مزيفة ، الحقيقة الحج هو نزع أقنعة مزيفة عن وجه الإنسان ، وهو في بلده حجمه المالي كبير ، معتز بحجمه المالي ، أو منصبه كبير ، معتز بمنصبه ، أو صحته جيدة ، معتز بصحته ، نقول له : أنت يا من تستطيع بمالك و صحتك و قوتك أن تحج بيت الله الحرام ، عليك أن تحج بيت الله الحرام ، وأنت أيها الضعيف ، أو المريض ، أو الفقير ، فقرك ، وضعفك ، ومرضك يدفعان بك إلى الله عز وجل ، فأنت معفى من هذه الفريضة ، هذا تحليل طبعاً غير ملزم لأنه :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠١١