تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن يجب أن تشكر الطبيب ، وتعتقد أن الله سمح بالشفاء ، ألهم الطبيب صحة التشخيص ، ثم ألهم الطبيب الدواء الناجع ، ثم سمح للدواء أن يفعل فعله ، هذا هو الإيمان ، فأول مقام من مقام سيدنا إبراهيم أنه حارب الشرك ، حارب الوثنية ، حارب عبادة الأصنام ، وهذا المقام ينبغي أن يكون في كل مسلم ، لا تعتمد على أحد اعتماد التأليه ، اعتمد على الله من اعتمد على ماله ذلّ ، من اعتمد على قدرته ضلّ ، لكنه من اعتمد على الله لا ذلّ ولا ضلّ ، مقام إبراهيم ينبغي أن تأخذ بالأسباب ، وكأنها كل شيء ، وينبغي أن تتوكل على الله ، وكأنها ليست بشيء ، أول مقام من مقامات سيدنا إبراهيم أنه حارب عبادة الأصنام ، المقام الثاني دعي إلى عبادة الواحد الديان ، وقال : [إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ] .

[ سورة الأنعام : الآية 79]

المقام الثالث انصاع لأمر الله إلى درجة لا تصدق ، بربكم لو أن أباً صالحاً قال لابنه : يا بني إني سأذبحك ، ماذا يقول ابنه له ؟ يقول : أبي قد جَنّ ، ما هذا الانصياع الذي لا يصدق لأمر الله ، قال : [يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ(102)] .

[ سورة الصافات : الآية 102]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠٠٤