تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله أمرنا ، فإذا أتيت بحديث موضوع ، أو بحديث غير صحيح ، أو حديث ضعيف ، وأوهمتنا أنه من كلام النبي عليه الصلاة والسلام ، أنت ماذا فعلت ؟ كذبت على الله ، لأنك كذبت على المبلغ الذي يبلغ عن الله عز وجل ، إذاً :

واحد يقول : والله لست قاصدًا بأن أكذب على النبي ، النبي قال : من كذب علي متعمداً ، أنا لست متعمدًا ، عند والدي كتاب قديم أقرأ منه ، هذه كلها أحاديث موجودة في كتاب والدي ، لم أفعل شيئًا ، اسمع الحديث الثاني ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ)) .

(مسلم ، الترمذي)

يجب أن تتحقق قبل أن تقول : قال عليه الصلاة والسلام ، يجب أن تتحقق وإلا قد يروى ، سمعت أن هناك حديث يقول : استخدم صيغة التمريض كي تشعرنا أنك لست متأكداً أن هذا كلام النبي ، لكن هنا مشكلة ، المشكلة أن إنسانًا قد يفتي في غير علم ، فتواه فيها خطأ كبير ، طبعاً هذا خطأ كبير أن تفتي بغير علم ، لكن الجريمة أن تفتي بخلاف ما تعلم ، يعني أنت تعلم أن هذا الشيء حرام ، لكن لمصلحة راجحة عندك أفتيته ، هذا في حكم الذنوب يعد مجرمًا ، هناك من يفتي بغير علم ، وهو آثم، وإثمه كبير ، لكن هناك من يفتي بخلاف ما يعلم ، يعرف الحقيقة ، يعرفونه كما يعرفون أبنائهم ، ومع ذلك يكذبون نبوته ، ثم يقول الله عز وجل :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٩٥١