هل أراد منك أن تأكل من هذه الشجرة ؟ من أجل ألا تأتي إلى المسجد يوم الجمعة ؟ مستحيل، ينهاك عن أن تؤذي من حولك ، أنت فهمت النص فهماً آخر ، حينما قال : غض بصرك ، لولا أنه يجب أن تبرز المرأة مفاتنها لما أمرنا بغض البصر ، من قال لك ذلك ؟ من هذا القبيل يوجد نصوص ، واجتهادات ، وتعليقات لا تعد ولا تحصى ، لولا أن المرأة مسموح لها أن تظهر مفاتنها لما أمرنا بغض البصر هكذا ! إذا خرجت المرأة متعطرة ليجد الناس ريحها لم ترح رائحة الجنة ، تقول امرأة إن أرادت لي عنق النص : أنا لا أريد أن يجد الناس هذه الرائحة ، لم أقصد أن تتعطر عطراً فواحاً يلفت النظر ، فمن دون أن تقصد لا شيء فيه ، هذا أيضاً لي لعنق النص ، فهناك نصوص في العقيدة ، وفي الفقه ، وفي المعاملات ، النص واضح، وله قواعد أصولية في فهمه ، وعلم الأصول من أرقى العلوم ، حتى إن بعضهم قال : إن علماء الدين أمام علماء الأصول عوام ، علم الأصول علم استنباط الحكم الشرعي من النص ، أما كل إنسان يتأمل في آية ، و في حديث فيستنتج منها ما يحلو له ، يقول لك : ((كُلُّ نَبِيٍّ سَأَلَ سُؤْلًا أَوْ قَالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فَاسْتُجِيبَ فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةٍ)) .
(متفق عليه)
جيد ، إذاً اقترف الكبائر من أجل أن تنالك شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام ، كلام مضحك، هذه التأويلات ، وتلك التفسيرات ، وهذه التخرصات إنما من أجل أن تصرف النص عن مؤداه الحقيقي ، عن الغاية النبيلة التي شرع من أجلها ، ولازلنا في هذا التعبير العلمي الدقيق :