أيها الإخوة الكرام ، هناك إنسان وجد في مركبته مبلغًا فلكيًا ، كبير جداً ، المبلغ كان من الممكن أن يشتري به بيتاً في أرقى أحياء دمشق ، ومحلاً تجارياً في أفضل أسواق دمشق ، وبيتاً في المصيف ، ومركبة فارهة ، بحث عن صاحب المال عشرين يوماً حتى عثر عليه ، ونقده إياه بالتمام والكمال ! وإنسان آخر أحياناً يسرق مائة ليرة ، أو خمسين ليرة ، فهناك مفاضلة ، ومقارنة واضحة في الآية الكريمة :
حينما ضاعت الذمم ، ولم يخش الناس ربهم سقطت العهود ، ألا لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٠٩