تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن لم نؤمن بالله واليوم الآخر ، إن لم نأمر بالمعروف ، وننهَ عن المنكر فنحن أمة ممن خلق ، هان أمر الله علينا فهنا على الله ، لا يوجد أي ميزة فكونوا واقعيين ، كونوا علميين ، ليس لك أي ميزة إذا لم تأمر بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، والتزمت الشريعة ، وآمنت بالله ، تقول لي : أنا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ابنته قال لها : يا فاطمة بنت محمد ، يا عباس عم رسول الله أنقذا نفسيكما من النار أنا لا أغني عنكما من الله شيئا ، لا يأتين الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه .

قال تعالى :[تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ] .

[ سورة المسد : الآية 1]

عم النبي ، سلمان منا أهل البيت ، نعم العبد صهيب ، هذا الإسلام الأنساب ليس لها أي قيمة إطلاقاً ، العبرة بالأعمال ، قال تعالى :[إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ] .

[ سورة الحجرات الآية 13 ]

يا سعد لا يغرنك أنه قد قيل : خال رسول الله ، فالخلق كلهم عند الله سواسية ، ليس بينه وبينهم قرابة إلا طاعتهم له فقط .

هذه المعاني مريحة جداً ، قال تعالى :

مع أي شخص جاءني على العين والرأس ، النبي قال : اسمعوا وأطيعوا .

أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم هذا حسد وبغي ، هم لم يحتملوا أن يؤتى أحد النبوة مثلما أوتيها بنو إسرائيل ، أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ، وهذه مشكلة المشكلات ، إنسان له ميزة ، إنسان آخر لأنه شاركه بهذه الميزة يطعن به لا يحتمل ، هذا مرض اجتماعي كبير ، يوجد إنسان عنده تفوق اجتماعي ، أي إنسان اقترب من مستواه الاجتماعي ، أو الاقتصادي ، أو التجاري ، أو النسبي ، أو هذه الأقنعة المزيفة يقيم عليه الدنيا ولا يقعدها ، ما الذي حصل ؟ غيرة ، ما الذي حصل حسد ، بغي ، عدوان ؟ أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم لا تحتملون.

[ سورة آل عمران : الآية 73]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٩٠٣