لأن الخالق هو الصانع ، و قال تعالى :[وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ].
[ سورة فاطر : الآية 14]
لن تجد في الأرض كلها جهة تملك أسباب سعادتك إلا الله ، و هؤلاء البشر حينما تركوا الدين وقعوا في شر أعمالهم ، المجتمعات البشرية في بؤس شديد ، إما في ترف مع التفسخ ، وإما في قهر ، وفقر مع الحاجة ، لأنهم ما اتبعوا منهج الله عز وجل ، و أكاد أقول ما من مشكلة في الأرض على الإطلاق إلا بسبب خروج عن منهج الله ، و ما من خروج عن منهج الله إلا بسبب الجهل ، والجهل أعدى أعداء الإنسان ، و الجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به : [أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ(64)] .
لا ينبغي أن تكون أنت لغير الله ، لا يليق بك أن تكون لغير الله ، لا يليق بإنسانيتك أن تكون لغير الله ، لا يمكن أن تحسب على غير الله ، أنت إنسان خلقك الله ، وكرمك ، وجعلك المخلوق المكرم ، أنت لله ، الماء للتراب ، والتراب للنبات و النبات للحيوان و الحيوان للإنسان و الإنسان لله ، أنت لله : [أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ(64)] .
لذلك قل :[يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ] .
[ سورة العنكبوت : الآية 56]
أي مكان في الأرض حال بينك و بين طاعة الله ينبغي أن تغادره فوراً ، منعك من طاعة الله، لأنك مخلوق لعبادة الله :[وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ].
[ سورة الذاريات : الآية 56]
ألا نعبد إلا الله لأنه الذي خلق ، و لأنه الرب الممد ، و لأنه المسير ، و لأنه الإله ، ولأنه الخبير ، ولأنه العليم ، ولأنه الغني ، ولأنه القوي ، ولأنه الرحيم ، فكل سعادتك ، وسلامتك بطاعة ربك ، وكل شقائك ، وهلاكك بمعصية ربك ، و هذا معنى قوله تعالى :[وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا].
[ سورة الأحزاب : الآية 71]
[ سورة آل عمران : الآية 64]