تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العلماء : نهاية العلم التوحيد ، و نهاية العمل التقوى ، الحقيقة أنا مضطر أن أبين الفرق بين أن تُحَصل علماً أرضياً من جامعات العالم هذا العلم متعلق بخلق الله ، و بين أن تتعرف إلى الله ، فرق كبير بين أن تعرف الله ، وبين أن تتعرف إلى قوانين خلقه ، قوانين خلق الله عز وجل تعرفها في العلوم العصرية في جامعات الأرض ، لكنك إذا أردت أن تعرف الله ينبغي أن تتفكر في خلقه ، و في كلامه، و في أفعاله ، إنها المصادر الثلاثة لمعرفة الله عز وجل .

النقطة الدقيقة أنه ما كل ذكي بعاقل ، قد يتفوق الإنسان في اختصاصه ، قد يبرع في حرفته ، قد يبلغ الدرجة العليا فيما هو فيه ، أما إن لم يعرف الله و لم يعرف سر وجوده و غاية وجوده فهو عند الله ليس بعاقل ، و الآيات التي تتحدث عن العقل و العلم تقترب من ألف آية :

[ سورة آل عمران : الآية 65]

[لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ] .

[ سورة الأعراف : الآية 176]

[لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ] .

[ سورة الأنفال : الآية 57]

[مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ] .

[ سورة الصافات : الآية 154]

[فَأَنَّا تُصْرَفُونَ]

[ سورة يونس : الآية 32]

الآن ربنا عز وجل يبين أن هذه الشرائع من عند الله كلها :

[ سورة آل عمران : الآية 64]

القاسم المشترك ألا نعبد إلا الله ، العبادة لله وحده ، لا يوجد جهة في الأرض مخولة أن تطيعها أبداً ، النبي عليه الصلاة والسلام ، وهو سيد الخلق ، وحبيب الحق يقول الله له : [قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي] .

[ سورة الأعراف : الآية 203]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٨٧٥