احتج إلى الرجل تكن أسيره ، أصبحت عبداً عنده ، إن احتجت إلى مخلوق كنت عبداً له ، احتج إلى الرجل تكن أسيره ، واستغن عنه تكن نظيره ، وأحسن إليه تكن أميره ، لا تكن عبداً ، كن سيداً ، لو كنت فقيراً فالفقر ليس وصمة عار ، الفقر قد يكون وسام شرف ، قد تكون أنت فقيرًا لأنك مستقيم ، ليس كل غني يرضى الله عنه ، لذلك كن حراً ، ولا تكن تابعاً لأحد ، لا تكن مجيراً لأحد ، لا تكن خطيئة أحد ، لا تكن محسوباً على أحد ، سئل عالم جليل له مكانة كبرى في بعض البلاد العربية ، وقد توفاه الله عز وجل : ما هذه المكانة التي حباك الله بها ؟ قال: لأنني محسوب على الله ، أنت كن محسوباً على الله فقط ، لا تكن محسوباً على عبد من عباد الله ، علا أو صغر ، فلا يليق بك أن تكون أنت لغير الله ، أنت لله وحده ، كن سيداً .
هذا سيدنا زكريا بشر بغلام اسمه يحيى ، ما علاقة اسمه به ؟ أي تحيا به القلوب ، هو كان حياً بمعرفة الله ، وأحيا قلوب الذين كانوا حوله ، أي كان هادياً مهدياً ، كان حياً ومحيياً ، المؤمن كلامه يحيي القلوب ، [وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ] .
[ سورة المؤمنون : الآية 3 ]
يذكر الله دائماً فإذا تكلم أحيا القلوب ، أي كما عليه الصلاة و السلام : ((أمرني ربي بتسع ، خشية الله في السر و العلانية ، كلمة العدل في الغضب و الرضا ، والقصد في الفقر والغنى ، وأن أصل من قطعني ، وأعفو عمن ظلمني ، وأعطي من حرمني ، وأن يكون صمتي فكراً ، ونطقي ذكراً ، ونظري عبرة)) .
لكنه سأل الكيفية ، كيف ؟ أنا متقدم في السن ، وامرأتي عاقر ، كيف ؟
[ سورة آل عمران : الآية 40]
وأنا كبير في السن ، وامرأتي عاقر :
[ سورة آل عمران : الآية 40]
هكذا :
[ سورة آل عمران : الآية 41]
أي علامة ، متى ؟
[ سورة آل عمران : الآية 41]