أي حينما تجد أباً وأماً يحرصان حرصاً لا حدود له على راحة ابنهما فهذه محبة الله أودعها في قلب الأب والأم ، حينما تجد إنساناً يحرص على مصلحة إنسان حرصاً شديداً فهذه عناية الله ، أنت ولو جاءتك نعم من الخلق فينبغي ألا تنسى الحق ، و جاءتك نعم من جهات عديدة فينبغي ألا تنسى المنعم ، ينبغي أن تكون مع المنعم لا مع النعمة ، وليس من الأدب ألا تشكر الناس ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ)) .
[الترمذي ، أبو داود ، وأحمد]
ومن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ، كان عليه الصلاة و السلام تعظم عنده النعمة مهما دقت ، و كل واحد منا محاط بنعم لا تعد و لا تحصى ، لكن وجود الشيء قد ينسي قيمته ، ينبغي أن ترى النعم وهي موجودة عندك ، لا حين تفتقدها .
تنافس كل من حولها على كفالتها ، بل تنازعوا ، بل كادوا يختصمون .
( سورة آل عمران : الآية 44)
من هذه الفتاة الصغيرة ؟ من هذه المولودة التي تنافس الناس على كفالتها ؟
أي إذا كان الله معك تنافس الناس في خدمتك ، وإذا لم يكن الله معك تخلى عنك أقرب الخلق إليك، العبرة أن تكون مع الله حتى يكون الله معك ، وإذا كان الله معك سخر لك كل من حولك كي يعتنوا بك ، ثم جرت قرعة بين أقربائها ، ورست هذه القرعة على سيدنا زكريا .
( سورة آل عمران : الآية 37 )
المعنى : وكفلها الله زكريا ، طفلة ولدت حديثاً من أم ، نذرتها لله بإخلاص شديد فتولى الله العناية بها .
موطن الثقل في هذه الآية :
(سورة آل عمران : الآية 37)
المحراب : المكان الطاهر ، بعضهم يسمي المحراب هذا محراباً ، لأنه يُحارب فيه الشيطان ، أو لأنه متقدم ، أو لأنه مكان للإمام ، لكن المحراب على إطلاقه هو البناء الشامخ ، القصر .