تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني أخ طبيب أسنان فقال : جاءتني موظفة في التعليم فقيرة جداً تريد إصلاح أسنانها ، التكلفة باهظة اعتذرت ، وخرجت ، قال لي : أصررت على أن أقوّم أسنانها ، قال لي : والله ما سعدت بخدمة إنسان كخدمة هذه المرأة الفقيرة ، ولم آخذ منها شيئًا ، والمبلغ كبير جداً ! قال : في كل حياتي المهنية لم أسعد بإنسان دخل إلى عيادتي ، لأنه قدم لها هذا الشيء لله عز وجل ، أسنانها تثير الضحك أمام أقربائها ، فلما أصلح لها أسنانها ، وابتغى بها وجه الله ، ملأ الله عز وجل قلبه سعادة ، هل يوجد أحد ليس له حرفة ؟ ألا يمكن أن تخصص جزءاً من حرفتك لوجه الله ، لخدمة عباد الله الصالحين ، طبيب ، مهندس ، محام ، تاجر ، مزارع ، لا يوجد إنسان لا يملك اختصاصًا ، ويمكن أن يهب منه جزءاً لله عز وجل اقتداءً بالسيدة امرأة عمران .

والحمد لله رب العالمين .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٧٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٧٧٦