فيروى أنه عاد إلى المدينة بعد عشرين عاماً فدخل ليصلي في المسجد فرأى أعداداً غفيرة تحلّقت حول عالم شاب ، فلما سأل عنه كان ابنه ! فقال : يا بني قل لأمك : إن بالباب رجلاً يقول لك : قد يكون الخير كامن بالشر ، ذكرها بكلمتها ! قالت : يا بني هو أبوك ! فأنت لا تدري إذا أنجبت بنتاً طاهرة عفيفة نقية أن تنجب ولداً يملأ الأرض علماً ، أو يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، وحينما أسأَل عن فتوى الإجهاض قبل أربعين يومًا أقول له : لعل هذا الذي تحاول إسقاطه يكون خيراً لك من كل أولادك ! هو هدية من الله عز وجل .
أنت عليك أن تنوي نية طيبة ، وانتهى الأمر ، وعلى الله الباقي .
ثم قالت :
اختلف العلماء أيضاً في هذا ، فقال بعضهم : يا رب ، أنا أتمناه ذكراً كي يكون في المعبد ، فيعلم الناس دينهم ، وكي يكون في خدمة أهل الحق ، وها هو أنثى ، وهناك تفسير آخر : وقد تكون الأنثى خيراً من الذكر .
كل كائن له خصائصه .
يعني العابدة
لذلك كل إنسان ليلة عرسه لو دعا بهذا الدعاء الثابت عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ وَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَرُزِقَا وَلَدًا لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ)).
[متفق عليه]
هذا دعاء إذا تقبله الله سيأتيك ولد يسرك إن نظرت إليه ، وتطمئن على أحواله ، ويكون ذكراً طيباً لك ، وقرة عين ، فلا تنسَ أن تدعو الله يوم العرس ، لأنه قد يأتي ولد فيه نزغة من الشيطان ، كل يوم هو معك في مشكلة ، كل يوم في مخفر ، كل يوم تأتيك الشكاوى عليه ، وهناك غلام كله ذكر طيب حسن .
لا يوجد شيء في الأرض أغلى من فتاة مؤمنة .
طاهرة عفيفة ، صاحبة حياء ، صاحبة وفاء ، تنتظر زوجاً مؤمناً ، تقصر طرفها عليه .