ينبغي أن نقتدي جميعاً بهذه المرأة العظيمة ! أرادت أن تقدم ما في بطنها لله ، تصورته مولوداً ذكراً يكون في خدمة الخلق ، وفي الدعوة إلى الله ! كم من أبٍ مسلم همه الأول أن يكون ابنه عالماً من علماء المسلمين ، داعية من الدعاة الصادقين ، يهمه أن يكون طبيباً مهندساً ، معه بورد معه ، إف آر إس ، معه أكريجيه ، يهمه أن يكون وسيم الشكل ، دخله كبير ، يفتخر به ، يسير مع زوجته الكاسية العارية! هذا ابني ، وهذه زوجته ! كم من المسلمين يتمنى أن يكون ابنه عالماً ، عالماً كبيراً ، داعية كبيراً ، مَن مِن المسلمين قال : يا رب : إني نذرت هذا الابن لك ؟
والله سمعت عن بعض الصالحين قصة أثارت مشاعري ، رجل من صالحي هذه البلدة اختار أحد أولاده النجباء ، وقال له : حصّتك من تجارة أبيك كحصّة إخوتك جميعاً ، لكنك مفروز أنت لخدمة هذا الدين ، ولك مثل حصصهم كاملة ، ولا يزال حي يرزق في خدمة المسلمين ، والعلماء الصالحين! .
هل يوجد أب يقدم ابنه ؟ والله أنا أغبط كل أب عنده ولد ذكر أو أنثى ، وقد تكون الأنثى أفضل من الذكر ، هكذا في القرآن الكريم ! هذا الولد ممكن أن يكون عالمًا كبيرًا ، داعية كبيرًا ، مصلحًا اجتماعيًا كبيرًا ، إنسانًا كبيرَ القلب ، فاعتنِ به ، الجنة مفتحة أبوابها لك من خلال هذا الولد ! ليكن معك في المسجد ، اعتنِ بصحته ، اعتنِ بطعامه ، وشرابه ، اعتنِ بدينه ، اعتنِ بثقافته اعتنِ بتدريسه ، اعتنِ بمستقبله ، حينما تسعى ليكون ابنك في خدمة الحق وأهله فأنت من أعظم السعداء في الأرض! .
هذه المرأة هكذا قالت :