فإذا إنسان له بيت يؤويه ؛ صغير ، كبير ، مِلك ، أجرة ، المهم معه مفتاح بيت ، مساءً له غرفة ينام فيها ، وله رزقٌ يكفيه ، عنده وجبة طعام ، فعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ : ((يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ قَالَ فَإِنِّي صَائِمٌ قَالَتْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ قَالَتْ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا قَالَ مَا هُوَ قُلْتُ حَيْسٌ قَالَ هَاتِيهِ فَجِئْتُ بِهِ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا قَالَ طَلْحَةُ فَحَدَّثْتُ مُجَاهِدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ ذَاكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا)) .
(مسلم ، أبو داود ، النسائي ، أحمد)
له بيتٌ يؤويه ، وزوجة ترضيه ، ورزقٌ يكفيه ، هذا ملك من ملوك الدنيا ، ليس ثمة حقوق متعلقة به ، ولا أشخاص شقوا من أجله ، فيمكن للإنسان أن يبني مجده على شقاء الآخرين ، ويبني حياته على موتهم ، ويبني غناه على فقرهم ، ويبني أمنه على خوفهم .
سنة الله في خلقه ؛ فأي إنسان أعرض ، وانحرف يعاقبه ، ويهلكه .
والحمد لله رب العالمين
* * *
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .
اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنا ، أرضنا وارضَ عنا . وصلى لله على سيدنا محمدٍ النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلَّم .
والحمد لله رب العالمين