ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي مالك، ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾ [النجم: 56] قال: «مما أنذروا به قومهم في صحف إبراهيم وموسى» وهذا الذي ذكرت عن أبي مالك أشبه بتأويل الآية، وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر ذلك في سياق الآيات التي أخبر عنها أنها في صحف إبراهيم وموسى نذير من النذر الأولى التي جاءت الأمم قبلكم كما جاءتكم فقوله: ﴿هذا﴾ [النجم: 56] بأن تكون إشارة إلى ما تقدمها من الكلام أولى وأشبه منه بغير ذلك
وقوله ﴿أزفت الآزفة﴾ [النجم: 57] يقول: دنت الدانية وإنما يعني: دنت القيامة القريبة منكم أيها الناس يقال منه أزف رحيل فلان إذا دنا وقرب، كما قال نابغة بني ذبيان:
أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد PageEndV22P095 وكما قال كعب بن زهير:
بان الشباب وأمسى الشيب قد أزفا ولا أرى لشباب ذاهب خلفا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل