تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ﴿وجرين بهم بريح طيبة﴾ [يونس: 22] وقال في موضع آخر: ﴿في الفلك المشحون﴾ [الشعراء: 119] . فوحد، والفلك: اسم للواحدة والجماع ويذكر ويؤنث. قال: ﴿وجرين بهم﴾ [يونس: 22] وقد قال: ﴿هو الذي يسيركم﴾ [يونس: 22] فخاطب ثم عاد إلى الخبر عن الغائب؛ وقد بينت ذلك في غير موضع من الكتاب بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وجواب قوله: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك﴾ [يونس: 22] ﴿جاءتها ريح عاصف﴾ [يونس: 22] وأما جواب قوله: ﴿وظنوا أنهم أحيط بهم﴾ [يونس: 22] ف ﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾ [يونس: 22]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون﴾ [يونس: 23] يقول تعالى ذكره: فلما أنجى الله هؤلاء الذين ظنوا في البحر أنهم أحيط بهم من الجهد الذي

كانوا فيه، أخلفوا الله ما وعدوه، وبغوا في الأرض، فتجاوزوا فيها إلى غير ما أذن الله لهم فيه من الكفر به والعمل بمعاصيه على ظهرها. يقول الله: يا أيها الناس إنما اعتداؤكم الذي تعتدونه على أنفسكم وإياها تظلمون، وهذا الذي أنتم فيه ﴿متاع الحياة الدنيا﴾ [آل عمران: 14] يقول: ذلك بلاغ تبلغون به في عاجل دنياكم. وعلى هذا التأويل، البغي يكون مرفوعا بالعائد من ذكره في قوله: ﴿على أنفسكم﴾ [النساء: 135] ويكون قوله: «متاع الحياة الدنيا» مرفوعا على معنى: ذلك متاع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ١٤٨