تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه من الجهد والبلاء، أو تناساه، وترك الشكر لربه الذي فرج عنه ما كان قد نزل به من البلاء حين استعاذ به، وعاد للشرك ودعوى الآلهة والأوثان أربابا معه يقول تعالى ذكره: ﴿كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون﴾ [يونس: 12] يقول: كما زين لهذا الإنسان الذي وصفنا صفته استمراره على كفره بعد كشف الله عنه ما كان فيه من الضر، كذلك زين للذين أسرفوا في الكذب على الله وعلى أنبيائه، فتجاوزوا في القول فيهم إلى غير ما أذن الله لهم به، ما كانوا يعملون من معاصي الله والشرك به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " ﴿دعانا لجنبه﴾ [يونس: 12] قال: مضطجعا "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين﴾ [يونس: 13] يقول تعالى ذكره: ولقد أهلكنا الأمم التي كذبت رسل الله من قبلكم أيها المشركون بربهم ﴿لما ظلموا﴾ [يونس: 13] يقول: لما أشركوا وخالفوا

أمر الله ونهيه. ﴿وجاءتهم رسلهم﴾ [يونس: 13] من عند الله، ﴿بالبينات﴾ [البقرة: 92] وهي الآيات والحجج التي تبين عن صدق من جاء بها.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ١٣٣