الحياة الدنيا، كما قال: ﴿لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ﴾ [الأحقاف: 35] بمعنى: هذا بلاغ، وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك: إنما بغيكم في الحياة الدنيا على أنفسكم، لأنكم بكفركم تكسبونها غضب الله، متاع الحياة الدنيا، كأنه قال: إنما بغيكم متاع الحياة الدنيا، فيكون «البغي» مرفوعا بالمتاع، و «على أنفسكم» من صلة «البغي» . وبرفع «المتاع» قرأت القراء سوى عبد الله بن أبي إسحاق فإنه نصبه بمعنى: إنما بغيكم على أنفسكم متاعا في الحياة الدنيا، فجعل، «البغي» مرفوعا بقوله: ﴿على أنفسكم﴾ [النساء: 135] والمتاع منصوبا على الحال. وقوله: ﴿ثم إلينا مرجعكم﴾ [يونس: 23] يقول: ثم إلينا بعد ذلك معادكم ومصيركم، وذلك بعد الممات. ﴿فننبئكم بما كنتم تعملون﴾ [يونس: 23] يقول: فنخبركم يوم القيامة بما كنتم تعملون في الدنيا من معاصي الله، ونجازيكم على أعمالكم التي سلفت منكم في الدنيا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ١٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ١٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي