تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون﴾ [يونس: 52] يقول تعالى ذكره: ﴿ثم قيل للذين ظلموا﴾ [يونس: 52] أنفسهم بكفرهم بالله: ﴿ذوقوا عذاب الخلد﴾ [يونس: 52] تجرعوا عذاب الله الدائم لكم أبدا، الذي لا فناء له ولا زوال. {هل تجزون إلا بما كنتم

تكسبون} [يونس: 52] يقول: يقال لهم: فانظروا ﴿هل تجزون﴾ [يونس: 52] أي هل تثابون ﴿إلا بما كنتم تكسبون﴾ [يونس: 52] يقول: إلا بما كنتم تعملون في حياتكم قبل مماتكم من معاصي الله

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين﴾ [يونس: 53] يقول تعالى ذكره: ويستخبرك هؤلاء المشركون من قومك يا محمد فيقولون لك. أحق ما تقول وما تعدنا به من عذاب الله في الدار الآخرة جزاء على ما كنا نكسب من معاصي الله في الدنيا؟

قل لهم يا محمد إي وربي إنه لحق لا شك فيه، وما أنتم بمعجزي الله إذا أراد ذلك بكم بهرب أو امتناع، بل أنتم في قبضته وسلطانه وملكه، إذا أراد فعل ذلك بكم، فاتقوا الله في أنفسكم

القول في تأويل قوله تعالى: {ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به

وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون} [يونس: 54]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ١٩١