قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، وعبد الله بن أبي جعفر، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، قال: " دعا موسى وأمن هارون، فذلك قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس: 89] "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن رجل، عن عكرمة في قوله: " ﴿قال قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس: 89] قال: كان موسى يدعو وهارون يؤمن، فذلك قوله ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس: 89] "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس: 89] لموسى وهارون ". قال ابن جريج: قال عكرمة: أمن هارون على دعاء موسى، فقال الله: ﴿قد أجيبت دعوتكما فاستقيما﴾ [يونس: 89]
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " كان هارون يقول: آمين، فقال الله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس: 89] فصار التأمين دعوة صار شريكه فيها " وأما قوله: ﴿فاستقيما﴾ [يونس: 89] فإنه أمر من الله تعالى لموسى وهارون PageEndV12P273 بالاستقامة والثبات. على أمرها من دعاء فرعون وقومه إلى الإجابة إلى توحيد الله وطاعته، إلى أن يأتيهم عقاب الله الذي أخبرهما أنه أجابهما فيه. كما
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: " ﴿فاستقيما﴾ [يونس: 89] فامضيا لأمري، وهي الاستقامة " قال ابن جريج يقولون: إن فرعون مكث بعد هذه الدعوة أربعين سنة وقوله: ﴿ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون﴾ [يونس: 89] يقول: ولا تسلكان طريق الذين يجهلون حقيقة وعدي، فتستعجلان قضائي، فإن وعدي لا خالف له، وإن وعيدي نازل بفرعون وعذابي واقع به وبقومه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾ [يونس: 90] يقول تعالى ذكره: وقطعنا ببني إسرائيل البحر حتى جاوزوه. ﴿فأتبعهم فرعون﴾ [يونس: 90] يقول:
فتبعهم فرعون ﴿وجنوده﴾ [البقرة: 249] يقال منه: اتبعته وتبعته بمعنى واحد. وقد كان الكسائي فيما ذكر أبو عبيد عنه يقول: إذا أريد أنه أتبعهم خيرا أو شرا فالكلام «أتبعهم» بهمز الألف، وإذا أريد اتبع أثرهم أو اقتدى بهم