تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( 392 ) السيد محمد بن إبراهيم بن المفضل بن إبراهيم بن على ابن الإمام شرف

الدين الشبامى اليمنى

ولد سنة 1022 اثنتين وعشرين وألف وقرأ على العلامة عبد الرحمن ابن محمد الحيمي وعلى السيد عز الدين بن دريب وعلى غيرهما من مشايخ صنعاء وشبام وبرع في جميع العلوم وفاق أهل عصره وأخذ عنه الناس طبقة بعد طبقة وفي تلامذته جماعة هم أئمة مصنفون كالعلامة صالح ابن مهدى المقبلى وغيره ولم يشتغل مع جلالة قدره وتبحره في العلوم بالتصنيف بل كان يجيب في مسائل ترد عليه أجوبة مفيدة وله سيرة حسنة جمعها لجده الإمام شرف الدين وكان كثير الصمت قليل المباهاة والمماراة ومحبة الظهور

ومن غرائب ما وقع له مما يدل على مزيد عقله وسكونه وحسن سمته أنه حضر مجلس الإمام المتوكل على الله إسماعيل وهو غاص بأعيان العلماء فدار الكلام في مسئلة نحوية فتكلم كل واحد من الحاضرين بمالديه وصاحب الترجمة ساكت لم يتكلم بكلمة مع كونه أكثر أهل ذلك المجلس علما ولما طال الكلام في تلك المسئلة التفت اليه من في ذلك المجلس ومنهم الإمام وعولوا جميعا في ذلك عليه فقال هذه المسئلة ذكرها صاحب المغنى فجاؤا بالكتاب فأخذه وفتح فقلب ورقة أراهم تلك المسئلة بلفظها فعجبوا من تحقيقه أولا ومن سكوته مع علمه بالمسئلة لاسيما وقد كثر الكلام فيها وطال وعرض خصوصا في مثل ذلك المجلس الذي لا يمسك نفسه فيه الا من كان جبلا من جبال التقوى وكان حسن الشكل مليح الهيئة حتى قال بعض الفضلاء انه لو اجتمع أهل المحشر وخرج صاحب الترجمة علم كل واحد أنه عالم وكان متواضعا متوددا

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ٢ · ص ٩٥