تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القضاء عن جماعة وصنف شرحا للمنهاج والبهجة وجمع الجوامع وغير ذلك وانتقصه السخاوى وبالغ في ذلك على عادته المألوفة في أكابر أقرانه ومات في شهر صفر سنة 888 ثمان وثمانين وثمان مائة

( 444 ) محمد بن الدمدمكي

قال السخاوى في الضوء اللامع هو شخص عابد في مغارة بجبل قريب من أقليم شروان وعليه ما يستره من الثياب وفوق رأسه قلنسوة تغطى عينيه والناس يدخلون عليه أفواجا لرؤيته فإذا قربوا منه وصلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حرك رأسه

ويزعم من يرد علينا من هنالك ان خبره لشهرته قطعي وأنه مات في حدود سنة 836 وأنه باق إلى تاريخ سنة 834 على ما وصفنا

ذكره المقريزي في عقوده هكذا بل نقل عن بعضهم أنه مات من مدة تزيد على اربعمائة سنة وهو جالس على كيفية التشهد في الصلاة مستقبل القبلة في مغارة إلى آخر ما قيل

وأن السبب في هذا أن شيخه أعلمه بدخول الوقت ليؤذن فقال له بل اصبر ساعة فكرر عليه أمره وهو يعيد ما قاله فقال له شيخه ما انت الا دمدمكي أي ساعاتى فقال له فضع رجلك على قدمى اليمنى وانظر نحو السماء ففعل فرأى بابا مفتوحا إليها ورأى ديكا قد فرش اجنحته وهو يؤذن فقال له صاحب الترجمة فإنى لا أؤذن في الأوقات الخمسة الا بعد هذا الديك فقال له شيخه مرزا أي لا ابلاك الله أو لاتبلى فاستجيب دعاه فلذا لم يبل

وهذه الحكاية تؤذن بأن الدمدكي وصفه لا وصف أبيه

ومن جملة ما قيل أن تيمورلنك دفنه في التراب فأرسل عليه مطر عظيم وبرد اهلك من عسكره خلقا بحيث صار يتمرغ بالأرض ويقول التوبة يا شيخ محمد والله أعلم انتهى

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ٢ · ص ١٧٠