تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وعلا بالرعود منه نحيب % عن حشا بالبروق ذات اضطرام )

( وكأن الزهور حين تغطت % عند ذاك النحيب بالأكمام )

( خجلت والشقيق فيها خدود % صبغت بالحياء فهى دوامي )

( فبحسن الرياض بل بودادى % لك يا منيتى على الأيام )

( لا تقل اطلعت سماء الدياجى % شفقا عند روضنا البسام )

( غير أن المريخ غار من الور % د فاغرى به نجوم الظلام )

( فاستعار الذراع كف الثريا % واجتناه من تحت كم الغمام )

أنظر مافى هذه القصيدة من الانسجام والرقة والمسلك العذب والمعانى الجزلة وغالب شعره على هذا الأسلوب وهو مجموع فى مجلد لطيف وكان له تعلق بالعلم وتدريس فى فنون فمن تلامذته السيد العلامة محمد بن اسماعيل الأمير وذكرانه قرأ عليه فى النحو والمنطق ومات فجأة فى شهر جمادى الأولى أو الاخرة سنة 1139 تسع وثلاثين ومائة والف

( 231 ) على بن محمد بن سعد بن محمد بن على بن عثمان بن اسماعيل ابن إبراهيم

بن يعقوب بن على بن هبة الله بن ناجية المشهور بابن خطيب الناصرية الحلبى الشافعي

ولد سنة 774 أربع وسبعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها وأخذ عن والده والسراج البلقينى رحل إلى مصر والقدس وأخذ على علماء ذلك الزمن وكان اماما في الفقه والحديث عالما بالأصول والعربية حافظا للتاريخ اشتهر ذكره فى الأقطار وترجم أعيان حلب وجميع من دخل اليها وجمع لها تاريخا حافلا جعله ذيلا على تاريخ الكمال بن العديم وهو نظيف اللسان والقلم وله تصانيف كالطبية الرائحة في تفسير الفاتحة وسيرة

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ١ · ص ٤٧٦