تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( 487 ) محمد بن على بن وهب بن مطيع بن أبى الطاعة تقى الدين القشيرى المنفلوطى

الأصل المصرى

القوصى المنشأ المالكى ثم الشافعى نزيل القاهرة المعروف بابن دقيق العيد الإمام الكبير صاحب التصانيف المشهورة ولد في شعبان سنة 625 خمس وعشرين وستمائة بناحية ينبع في البحر وسمع بمصر من جماعة ورحل إلى دمشق فسمع من أحمد بن عبد الدائم والزين خالد وغيرهما وأخذ أيضا عن الرشيد العطار والزكى والمنذرى وابن عبد السلام وتبحر في جميع العلوم الشرعية وفاق الأقران وخضع له أكابر الزمان وطار صيته واشتهر ذكره وأخذ عنه الطلبة وصنف التصانيف الفائقة فمنها الإلمام في أحاديث الأحكام وشرع في شرحه فخرج منه أحاديث يسيرة في مجلدين أتى فيها كما قال الحافظ بن حجر بالعجائب الدالة على سعة دائرته في العلوم خصوصا في الاستنباط وجمع كتاب الإمام في عشرين مجلدا قال ابن حجر عدم أكثره بعده

وصنف الاقتراح في علوم الحديث ومن مصنفاته شرح العمدة المشهور

وشرح مقدمة المطرزى في أصول الفقه وشرح بعض مختصر ابن الحاجب في الفقه قال الذهبى كان إماما متفننا مدققا أصوليا مدركا أديبا نحويا ذكيا غواصا على المعانى وافر العقل كثير السكينة تام الورع مديم السنن مكبا على المطالعة والجمع سمحا جوادا ذكى النفس نزر الكلام عديم الدعوى له اليد الطولى في الفروع والأصول بصيرا بعلم المنقول والمعقول وغلب عليه الوسواس في المياه والنجاسة وله في ذلك أخبار قال واشتهر اسمه في حياة مشايخه وشاع ذكره وتخرج به أئمة وكان لا يسلك المراء في بحثه بل يتكلم بكلمات يسيرة ولا يراجع حتى حكى

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ٢ · ص ٢٢٩