تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يسلك الطريق المرضية فجروا برجله وملكوا غيره فخلعوه بعد سنة ودون اشهر وقرروا أخاه المظفر حاجى المتقدم وذلك في أول يوم من جمادى الآخرة سنة 747 سبع وأربعين وسبعمائة واعدم بعد ذلك

( 198 ) شيخ المحمودى ثم الظاهرى الجركسى

ولد تقريبا سنة 770 سبعين وسبعمائة فعرض على الظاهر برقوق وكان جميل الصورة فرام شراءه من جالبه فاشتط في الثمن وكان ذلك قبل ان يلى برقوق السلطنة ثم مات مالكه فاشتراه الخواجه محمود بثمن يسير فنسب اليه وقدمه لبرقوق وهو يومئذ أتابك العسكر فاعجبه واعتقه فنشأ ذكيا فتعلم الفروسية من اللعب بالرمح والرمى بالنشاب والضرب بالسيف والصراع وسباق الخيل غير ذلك ومهر في جميع ذلك مع جمال الصورة وكمال القامة وحسن العشرة وما زال يترقى حتى صار أمير عشرة وتأمر على الحاج سنة 801 بعد موت برقوق وناب في طرابلس ولما حاصر تيمور حلب خرج مع العسكر فأسر ثم خلص منه بحيلة عجيبة وهى أنه ألقى نفسه بين الدواب فستره الله ومشى إلى قرية من أعمال صفد ودخل القاهرة وأعيد كما كان لنيابة طرابلس ثم ولى نيابة الشام وجرت له خطوب وحروب ثم تغلب على السلطنة وتم له ذلك واستمر سلطانا خمس سنين وخمسة اشهر وثمانية أيام وكان شهما شجاعا عالى الهمة كثير الرجوع إلى الحق محبا للعلماء مكرما لهم يميل إلى العدل ويحسن إلى أصحابه ويصفح عن جرائمهم يحب الهزل والمجون ومحاسنه جمة وحدث بصحيح البخارى عن السراج البلقينى وفتح حصونا ثم جهز ولده إبراهيم المتقدم ذكره فظفر بابن قرمان وأحضره أسيرا ولما أصابته عين الكمال مات

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ١ · ص ٢٨٣