وتوفى ليلة الجمعة سابع رجب سنة 815 خمس عشرة وثمان مائة بمكة
( 435 ) السيد محمد بن الحسن ابن الإمام القاسم بن محمد
ولد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة 1010 عشر وألف وهو الرئيس الكبير والأمير الخطير ربى في حجر الخلافة وترقى في الكمالات حتى بلغ منها الغاية وقرأ على جماعة كالقاضى أحمد بن يحيى حابس والقاضى صديق بن رسام ولما مات والده في تاريخ موته المتقدم في ترجمته وبلغ الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم أمره بالنفوذ إلى بلاد ضوران وما زال مترددا في الديار اليمنية وسكن في آخر مدته مدينتى أب وذى جبلة وكثر جيشه وعظمت ولايته وصار غالب الجهات اليمنية تحت ولايته لا ينفذ فيها أمر لغيره وهو يمتثل أمر الإمام المؤيد بالله تدينا وانقيادا
لا قهرا ولما مات الإمام المؤيد بالله دعا صاحب الترجمة إلى الرضى من آل محمد فلما بلغته دعوة عمه المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم انقاد وأطاع وبايع وولاه الإمام المتوكل على الله جميع اليمن الأسفل وهو مشتمل على مدن كثيرة ومواد المملكة في الغالب منه وما زال أمره في ازدياد وسعادته في ظهور وأمره في نمو إلى ان مات وكان يجعل شطر اقامته باليمن والشطر الآخر بصنعاء والروضة وقرأ في هذه المدة تذكرة النحوى على محمد بن صلاح السلامى والفقيه أحمد بن سعيد الهبل وقرأ الفصول اللؤلؤية على القاضى إبراهيم بن يحيى السحولى وفي سنة 1079 طلع من اليمن إلى صنعاء واجتمع بالإمام المتوكل على الله ثم بدا به المرض قيل وهو ذات الجنب فمات بدرب السلاطين من الروضة في ليلة الخميس ثامن شهر ربيع الأول سنة 1079 تسع وسبعين وألف وأقر الإمام ولاية البلاد التى