تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( 353 ) السيد عيسى بن محمد بن الحسين الكوكبانى

قد تقدم تمام نسبه ومولده على التقريب بعد سنة 1130 وله يد في علوم الاجتهاد قوية وكان مكبا طول عمره على المعارف العلمية وافادة الطلبة حتى شاخ وعلت سنه فصار عند ذلك أميرا لكوكبان وبلادها من غير سعى منه في ذلك بل قصده أقاربه بالامارة وذلك انه اتفق أن السيد إبراهيم بن محمد أمير كوكبان وهو أخو صاحب الترجمة مات فصارت الامارة بعده إلى ولده الاكبر العباس بن إبراهيم فنافسه على ذلك اخوه يحيى بن إبراهيم ومازال يترقب له الفرص حتى صادف منه غرة وهم في دار واحدة فدخل عليه هو وجماعة معه وضربوه ضربا مبرحا ثم كتفوه وأخرجوه من داره على رءوس الاشهاد بعد أن قيدوه فخرج مقيدا مكتوفا والناس ينظرونه وسجنوه في دار هنالك معدة لمثل ذلك ثم ان أخاه يحيى المذكور علم أن أهل كوكبان لا يفوضون الامارة اليه وفيهم صاحب الترجمة لعلو سنه فقصده وعرض عليه الامارة فقبلها وكانت الامور في ايام امارته منوطة بالسيد شرف الدين بن أحمد الذى صار بعد صاحب الترجمة أميرا ثم ان السادات وسائر الاعيان أجمع أمرهم على اعتقال السيد يحيى بن إبراهيم في اليوم الثانى من اعتقاله لاخيه فعقدوا مجلسا وأرسلوا للمذكور فجاء وبين يديه الجند وعليه ابهة الامارة فكتفوه وقيدوه وأخرجوه كما أخرجوا أخاه وأدخلوه الدار التى أدخل أخاه فيها وكان ذلك من أعظم العبر وفى أثناء هذه الامور قتل السيد عبد الله بن إبراهيم وكان عند اعتقال أخيه يحيى لاخيه عباس بشبام فلما بلغه ذلك جمع جماعة من أهل شبام وطلع بهم إلى كوكبان قاصدا لنصر أخيه عباس فلقى

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ١ · ص ٥١٧