مكة بزيادة على كراس
( 404 ) محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم الجلال أبو عبد الله
المحلى الأصل نسبة إلى المحله الكبرى بفتح الحاء المهملة
من القاهرة الشافعى ويعرف بالجلال المحلى ولد في مستهل شوال سنة 719 أحدى وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها واشتغل في فنون فأخذ الفقه وأصوله والعربية عن الشمس البرماوى وعن الجلال البلقينى والولى العراقى والعز بن جماعة
والمنطق والجدل والمعانى والبيان والعروض عن البدر الأقصرائى ولازم البساطى في التفسير وأصول الدين وغيرهما والعلاء بن البخارى وقرأ على غير هؤلاء وأخذ علوم الحديث عن الولى العراقى والحافظ بن حجر ومهر وتقدم على غالب أقرانه وتفنن في العلوم العقلية والنقلية وتصدى للتصنيف والتدريس فشرح جمع الجوامع والورقات والمنهاج الفرعى والبردة شروحا متقنة مختصرة وعمل لنفسه منسكا وتفسيرا لم يكمل ورغب الأئمة في تحصيل تصانيفه وقراءتها وإقرائها وقرأ عليه من لا يحصى كثرة وارتحل الفضلاء للأخذ عنه وهو حاد المزاج لا سيما في الحر وإذا ظهر له الصواب على يد من كان رجع إليه وقد ولى التدريس بمواضع وكان مفرط الذكاء صحيح الذهن لا يقبل ذهنه الغلط قوى المباحثة معظما عند الخاصة والعامة مشهور الذكر بعيد الصيت مقصودا بالفتاوى من الأماكن البعيدة
قال السخاوى وترجمته تحتمل كراريس وقد حج مرار ومات بعد أن تعلل بالإسهال في يوم السبت مستهل سنة 864 أربع وستين وثمان مائة وتأسف الناس على