تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتكنى بالناصر واشتهر بصلاح الدين وستأتى له إن شاء الله ترجمة مستقلة في حرفه

( 236 ) الامام المنصور على بن محمد الناصر صلاح الدين ابن على المهدى

المذكور قبله

ولد سنة 775 خمس وسبعين وسبعمائة ولما مات والده الامام صلاح الدين محمد بن على بن محمد فى سنة 793 وكانت خلافته قد تمكنت فى الديار اليمنية وعظمت سطوته وكثرت جيوشه وبعد صيته أرسل امراءه ووزراءه إلى القاضى العلامة عبد الله بن الحسن الدوارى إلى صعدة فوصل إلى صنعاء ثم أجمع رأيه ورأى أرباب الدولة على مبايعة صاحب الترجمة ورأوا فى ذلك صلاحا لكونه ناهضا بالملك والا فهو لم يكن قد نال من العلم فى ذلك الوقت ما هو شرط الامامة عند الزيدية ولكن جعل الله فى هذا الرأى الخير والبركة فانه ولى الخلافة وحفظ بيضة الاسلام ودفع أهل الظلم وأحسن إلى العلماء وقمع رؤس البغى واشتغل بالمعارف العلمية فى خلافته حتى فاق فى كثير من المعارف ولقد أثنى عليه السيد الامام العلامة محمد بن إبراهيم الوزير ثناء طائلا وصنف فى ذلك مصنفا سماه الحسام المشهور فى الذب عن دولة الامام المنصور وذكر أنه أخذ عن صاحب الترجمة وناهيك بهذا من مثل هذا المجمع على امامته فى جميع العلوم وقد تعارض صاحب الترجمة هو الامام المهدى أحمد بن يحيى المتقدم ذكره ووقع ما تقدمت الاشارة اليه وقد طالت أيامه وعظمت مملكته واتسعت بلاده وتكاثرت أجناده حتى مات فى سابع وعشرين شهر صفر سنة 840 أربعين وثمان مائة

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ١ · ص ٤٨٧