تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما التصرف للامراء ثم خلع عن السلطنة فى شهر شوال سنة 755 وكان قوى الذكاء يعرف عدة صناعات وحبس بعد خلعه بالقلعة عند أمه إلى أن مات في صفر سنة 762 اثنتين وستين وسبعمائة ومن مآثره الحسنة الوقف الذي وقفه بالديار المصرية على كسوة الكعبة

( 204 ) صالح بن مهدى بن على بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن عبد الله ابن

سليمان بن أسعد بن منصور المقبلى ثم الصنعانى ثم المكى

ولد في سنة 1047 سبع وأربعين وألف فى قرية المقبل من أعمال بلاد كوكبان وأخذ العلم عن جماعة من أكابر علماء اليمن منهم السيد العلامة محمد بن إبراهيم بن المفضل كان ينزل للقراءة عليه من مدينة ثلا إلى شبام كل يوم وبه تخرج وانتفع ثم دخل بعد ذلك صنعاء وجرت بينه وبين علمائها مناظرات أوجبت المنافرة لما فيه من الحدة والتصميم على ما تقتضيه الادلة وعدم الالتفات إلى التقليد ثم ارتحل إلى مكة ووقعت له امتحانات هنالك واستقر بها حتى مات فى سنة 1108 ثمان واحدى عشرة مائة كتبت مولده فيما علق بذهنى من كتبه فانه ذكر فيها ما يفيد ذلك وهو ممن برع فى جميع علوم الكتاب والسنة وحقق الاصولين والعربية والمعانى والبيان والحديث والتفسير وفاق فى جميع ذلك وله مؤلفات مقبوله كلها عند العلماء محبوبة اليهم متنافسون فيها ويحتجون بترجيحاته وهو حقيق بذلك وفي عباراته قوة وفصاحة وسلاسة تعشقها الأسماع وتلتذ بها القلوب ولكلامه وقع في الاذهان قل أن يمعن فى مطالعته من له فهم فيبقى على التقليد بعد ذلك وإذا رأي كلاما متهافتا زيفه ومزقه بعبارة عذبة حلوة وقد أكثر الحط على المعتزلة في بعض

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ١ · ص ٢٨٨