تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الروم فقتلوه هنالك بعد حروب والآن ولده باق هنالك وقد تجهز إليه طائفة من الأتراك بعد مفارقتهم للبلاد التهامية والبلاد العريشية وسيأتى تمام وصف حادثة الروم هذه في ترجمة الأغا يوسف المتوسط في القصة انشاء الله

( 541 ) محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبى بكر ابن على شمس الدين

الأصبهاني

ولد بأصبهان في شعبان سنة 674 أربع وسبعين وستمائة وأخذ عن علماء بلاده كوالده وجمال الدين بن أبى الرجاء ومهر في الفنون وحج في سنة 724 ودخل دمشق بعد زيارة القدس فبهرت أهلها فضائله وقال ابن تيمية لما سمع كلامه انه ما دخل البلاد مثله وكان يلازم الجامع الأموى ليلا ونهارا مكبا على التلاوة وتدريس الطلبة وبالغ الفضلاء في الثناء عليه ثم طلب على البريد إلى مصر فدرس بها

قال الأسنوى كان بارعا في العقليات صحيح الإعتقاد محبا لأهل الصلاح طارحا للتكلف مجموعا على العلم انتهى

وصنف شرحا لمختصر ابن الحاجب قبل أن يقدم بلاد دمشق وشرحا للمطالع وشرحا لتجريد النصر الطوسى وشرح قصيدة النساوى في العروض وصنف في المنطق كتابا سماه ناظر العين وشرحه وشرح مقدمة ابن الحاجب وشرح بالقاهرة البديع لابن الساعاتى وطوالع البيضاوى ومنهاجه وعمل تفسيرا ومما يحكى عنه من حرصه على العلم وشحه على عدم ضياع أوقاته أن بعض أصحابه كان يروى أنه كان يمتنع كثيرا من الأكل لئلا يحتاج إلى الشراب فيحتاج إلى دخول الخلاء فيضيع عليه الزمان قال الصفدى رأيته يكتب تفسيره من خاطرة من غير مراجعة وانتفع الناس به كثيرا ومات

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ٢ · ص ٢٩٨