تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أعن العذول يطيق يكتم مابه % والجفن يغرق في خليج سحابه )

( جازت ركايبه الحمى فتعلقت % أحشاؤه بشعابه وهضابه )

( نفد الزمان وما نفدن مسائلى % فى الحب والتنفير عن أربابه )

( فركضت فى ميدانه وكرعت من % غدرانه وركعت فى محرابه )

( وسألت عن تحقيقه وبحثت عن % تدقيقه وكشفت عن أسبابه )

( فوجدت أخبار الغرام كواذبا % في أكثر الفتيان من طلابه )

( فيميت من شهواته لحياته % ويرد فضل ذهابه لإيابه )

( ولقل ما يلقى امرءا متصوفا % ينحو طريق الحب من أبوابه )

( يجد الخطيئة كالقذاة لعينه % فرمى بها فى الدمع عن تسكابه )

( أخذ الطريقة بالحقيقة سالكا % نهج النبى قد اقتدى بصوابه )

( تمضى به اللحظات وهو محاسب % للنفس قبل وقوفه لحسابه )

( هذي الطريقة للمريد مبلغ % مخ التصوف وهي لب لبابه )

( وجماعة رقصوا على أوتارهم % يتجاذبون الخمر عن أكوابه )

( يتواجدون لكل أحوى أحور % يتعللون من الهوى برضابه )

( ألوحدة جعلوا المثانى مونسا % واللحن عند الذكر من اعرابه )

( أصحاب أحوال تعدوا طورهم % فتنكروا في الحال عن أحزابه )

( زجروا مطاياهم إليه وإنما % نكص الغرام بهم على أعقابه )

( دعواك معرفة العيون سفاهة % والشرع قاض والنهى بكذابه )

( فمن المحال ترى المهامه تنطوى % لمشعبذ من دون وخد ركابه )

( وخرافة بشر يرى متشكلا % متمكنا من لبس غير اهابه )

( رجحت نهاى فلا أصدق ما سوى % رسل المليك وترجمان كتابه )

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ٢ · ص ٣٣